عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

233

بهجة المحافل وبغية الأماثل

معنى حديث أبى جرى قول العفيف بن جعفر حيث يقول : لذ بالنبي إذا نابتك نائبة * فعقدها برسول اللّه محلول [ فصل وأما ما أخبر به من الغيوب فأمر مشتهر والخبر به متواتر والإتيان بجميعه متعذر ] « فصل » وأما ما أخبر به من الغيوب فأمر مشتهر والخبر به متواتر والإتيان بجميعه متعذر . روينا في سنن أبي داود عن حذيفة قال قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقاما فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة الا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وانه ليكون منه الشيء فاعرفه واذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه ثم قال حذيفة ما أدري انسي أصحابي أم تناسوا واللّه ما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضى أيام الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا الا وقد سماه لنا باسمه واسم أبيه وقبيلته وقد خرج أهل الصحاح من ذلك اخبارا واسعة من ذلك اخباره أصحابه بالظهور على أعدائهم وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق وفتح خيبر على يد علىّ في غد يومه واختلاف أمته وافتراقهم على نيف وسبعين فرقة الناجية منها واحدة واخباره ان أمته إذا مشوا المطيطاء وخدمتهم بنات فارس والروم رد اللّه بأسهم بينهم وسلط اللّه شرارهم على خيارهم وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي بما زوى لي منها وامتد ملكهم في المشرق